هاشم معروف الحسني
324
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
علي ( ع ) وقال له : أرضيت هذا الزواج يا علي ؟ قال رضيت يا رسول اللّه ثم خر للّه ساجدا ، فقال النبي ( ص ) جعل اللّه فيكما الكثير الطيب وبارك فيكما . وفي رواية انس بن مالك أنه قال : بارك اللّه عليكما وأسعد جدكما وجمع بينكما واخرج منكما الكثير الطيب ، وعقب على ذلك انس بن مالك بقوله : واللّه لقد اخرج اللّه منهما الكثير الطيب . وفي أكثر الروايات عن أهل البيت ان مهرها كان خمسمائة درهم ، اي ما يعادل اثنتي عشرة أوقية ونصف من الفضة ، كل أوقية أربعون درهما ، وأكد ذلك ابن سعد في طبقاته مدعيا ان جميع بنات رسول اللّه لم يزد مهرهن على ذلك . وجاء علي ( ع ) بالمهر فصبه بين يدي رسول اللّه ( ص ) ، فقبض منه قبضة وأعطاها بلالا ، وقال : ابتع لفاطمة به طيبا ، وقبض منه بكلتا يديه ودفعه لأبي بكر وقال له : اشتر لفاطمة ما يصلحها من ثياب وأثاث للبيت وارسل معه عمار بن ياسر وجماعة من أصحابه ، فكانوا يعرضون الشيء على أبي بكر فان استصلحه اشتراه ، ودفع مبلغا من المال لأم أيمن لتشتري به أمتعة للبيت ، وكان جهازها قميصا بسبعة دراهم ، وخمارا بأربعة دراهم ، وقطيفة خيبرية سوداء ، وسريرا مزملا « 1 » بشريط وفراشين من خيش مصر حشو أحدهما ليف وحشو الآخر من صوف الغنم ، وأربع مرافق « 2 » من جلد الطائف حشوها إذخر « 3 » وسترا رقيقا من صوف ، وحصيرا هجريا ، ورحى لليد ومخضبا « 4 » من نحاس ، وهو اناء لغسل الثياب ، وسقاء « 5 » وقبعا للبن
--> ( 1 ) اي ملفوف . ( 2 ) المرافق جمع مرفقة وهي ما يتكأ عليها وتوضع تحت المرفق . ( 3 ) الإذخر نبات طيب الرائحة . ( 4 ) المخضب ، ويقال له مركن واجانه وهو وعاء يستعمل لغسل الثياب . ( 5 ) السقاء ظرف من جلد .